حفّارو قبرِ الخليج

عامِل في موقع بِناء في قطر
عامِل في موقع بِناء في قطر

بِل كرين

في سبتمبر من عام ٢٠١٣، أصدرت صحيفة «الغارديان» تقريرًا عن وضع العمال في قطر، وأضاف هذا التقرير علامةً سوداء أخرى لاستضافة هذه الإمارة الخليجية لكأس العالم لكرة القدم في عام ٢٠٢٢، فلقد اتُهِمَت قطر سابقًا بشراءِ الأصوات عندما فازت باستضافة كأس العالم. ‪فالآداب الوهابية الصارمة المفروضة في البلاد تبعث قلقًا بشأن المعاملة المُحتَمَلة لمشجّعي كرة القدم من النساء والمثليين، بالإضافة إلى مخاوفٍ أكثر ابتذالًا: أنه من المحتمل أن تتداخل درجات الحرارة التي لا تطاق مع أوقات المباريات.

أما الآن، فبإمكان قطر أن تضيف السّخرة [العمالة المُستعبَدة] إلى تلك الكومة السوداء.

ذكرت صحيفة «الغارديان» في تقريرٍ لها أن الظروفَ التي يعيشُ ويعملُ بها عمالُ بناءِ مرافقِ كأس العالم توافقُ تعريف منظمة العمل الدولية للعبودية: من ساعات العمل الطويلة إلى العمل المجهد الخطِر، المُودي بحياةِ العديد من العمّال يوميًا. فالمرافق المعيشية المتهالكة والضيقة جُمِعت مع نظامِ عَملٍ متشبّثٌ بِمصادرةِ تأشيرات العمّال وجوازات سفرهم، مُحاصِرًا إيّاهم في البلاد حتّى بعد أنّ نكثت الدولة وعودها بزيادة الرّواتِب وتحسين المعيشة أو أخرّتها.

هذا الكشفُ عن معسكرات العمل القطرية – بالنسبة لمِن يطّلِع ولو مرورًا على دول الخليج – بالكاد تكون مفاجئة، ناهيك عن أن تكون مثيرة للغضب. فالتوسع الاقتصادي السريع الذي أوصل الدّول الخليجيّة إلى الصّفوف الأولى ضِمنَ الدّول النامية – فضلاً عن منحها دورًا سياسيًا رائدًا في منطقة الشرق الأوسط – اعتمد لعقود على العمالة الوافدة الرّخيصة، هذه العمالة التي تشكل أغلبيّة السّكان في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، لكنها مع ذلك تفتقر حقّ الحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة.

مع كل ذلك، ولفترة من الزمن، لم يواجه اقتصاد الخليج تحليلَا ممنهجًا في التيّارات العامّة الإعلامية منها والأكاديمية. ومع منعطف ما بعد الحداثة في مجال العلوم الاجتماعية، ركزت الأدبيّات الأكاديمية لدراسات الهجرة – والتي تتحمل معظم المسؤولية في هذا الصدد – على التجربة الدولية للهجرة على المستوى الداخلي والعالمي، بالإضافة اللي الكوزموباليتية المتناميّة التي تخرج من هذا اللقاء.

في حين أن هذا المنظور له مكانَتُه، كما كتَبَ عبد الهادي خلف وعمر الشهابي وآدم هنية في مقدمة مجموعة أبحاثهم الجديدة في كتاب «Transit States»، فهو «غالبا ما يعاني من كونه وصفيًا أكثر من اللازم ‪- فاشلاً في وضِع مسألة هجرة العمالة ضمن التطوّراتِ السياسية الاقتصادية والاجتماعية الأوسَع» في دول مجلس التعاون الخليجي.

إن نتيجة جهودهم الرامية إلى إعادة إدماج الاقتصاد السّياسي بدراسات علاقات العمل الخليجية في مجموعةِ أبحاثٍ ضليعة، واسعة النطاق، وواضحة بصورة استثنائية كتبها بعضُ أكبر خبراء الخليج الغنيّين عن التعريف. وهي تستحق أن تقرأ على نطاق واسع وأن تُستَشهَد في كل نقاش يتعلق بالعمالة والهجرة.

نشوء الرأسمالية الخليجية

لو أراد شخصٌ – في أوائل فترة إنهاء الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية – التنبؤ عن أيّ منطقة من المناطق المُستَعمَرة ستكون الأكثر ثراءً وتطوراً في العالم، لكان من الصعوبة بمكان التنبؤ بأنّها ستكون منطقة الخليج، فشبه الجزيرة العربية كانت منطقة منعزلة يغلب عليها الرّكون تحت الحكم العثماني، ووقعت بعد ذلك تحت السيطرة البريطانية.

في ستينات القرن الماضي، أُنشِأت أنظمة ملكيّة انبثقت عاجِلًا مِن وضع شبه استعماريّ محكومٍة من بريطانيا (وفي حالة السّعوديّة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية من قامت بذلك)، وذلك لخشية سقوطهم تحت نفوذِ كلٍ من الناصرية والاشتراكية الثورية اللتان اجتاحتا منطقة الشرق الأوسط في تلك الفترة.

في الفصل الأول من كتاب «Transit States»، يصف عبد الهادي خلف التاريخ السياسي والاقتصادي لدول الخليج ويشير إلى أن المنطقة كان يُنظَر إليها كمفتاح ديمومة الرأسمالية العالمية تحت الهيمنة الأمريكية، فقد وصف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية (جراء عودته من رحلة استكشافية عام ١٩٤٣) بحر النفط الذي يعوم تحت شبه الجزيرة بأنه «أعظم جائزة في التاريخ كله»، لكن وسائل استخراجه لا يمكن العثور عليها في عدد سكّان المنطقة الضّئيل والمتناثر.

لم تكنِ العمالةُ الوافدة أمرًا طارئًا على المنطقة، فتحتَ حكم الاستعمار البريطاني، حُكِمَت دولُ الخليجِ كامتدادٍ للولايةِ الأميريةِ الهندية، واستورد الاستعمارُ بيروقراطيةَ استعمارية ويدًا عاملة غير ماهرة (كوليّة) من الراج البريطاني. ولكن بعد استقلال هذه الدّول، كان من الطبيعيِ أن تُجلَب القوى العاملةُ من دولٍ عربيةٍ أخرى. شكّلَ ملايينُ المهاجرينَ المصريين واليمنيين والفلسطينيين العضلة التي أقامت القطاعَ النفطيَّ على ساقيه وأخرجت المنطقة من أحلكِ فتراتِ التخلفِ (underdevelopment) المفروض ببطشِ الاستعمار.

وكما كتب جون شالكرافت، كان الانتقال من توظيف العمالةِ العربيةِ إلى توظيف العمالةِ الجنوب آسيوية استراتيجيّةً متعمّدة من قبلِ الدولِ التي شعرت بالتهديد لاشتباهها من راديكاليّة العمّال العرب السياسيّة ومن التضامُنِ الذي بدأَ بالنشوءِ بينهم وبين السكانِ المحليين. استخدمت تلكَ الدول عائدات النفط الضخمة من أجل إدماج قطاعات واسعة من مواطني الخليج إلى المنظومة الحاكمة.

العمّال

يحتلّ نظام الكفالة – بشكلٍ ما – موقعًا مركزيًا في الكتاب، وذلك لكونِه هو النظام الذي يجب أن تعبر من خلاله العمالة المهاجرة إلى الخليج، وهو في جوهرِه نظامٌ إقصائي ينظّم العمل وِفقًا لجنسيّة الشّخص.

فعلى الرّغم من اشتراطِ وجودِ مواطنٍ يكفلُ كلّ عاملٍ مهاجر كي يحصل على تأشيرة عمل، يوجد لهذا النظام الكثير من التنوّعات، فكلُ اقتصادات دولِ مجلس التعاون الخليجي تسلط ظلالاً مختلفة في ميدانٍ يتسم بالفوضى. هذا النّظام يشمل – على سبيل المثال – أولئك الذين ظلّوا في البلد المضيف إلى ما بعد انتهاء تأشيراتِهم، ويشمل أيضًا الذين تركوا وظائفهم الأساسية من دون الحصول على موافقة الكفيل (غالبا ما يكون صاحب العمل)، ومجموعة من الحالات الأخرى شبه القانونية.

فكما كتب محمد إيتو في فصلِه الذي يتحدث عن هذا النظام:

«في معظم البلدان الأخرى، تنتّج الحالة غير القانونية عن طريق التعدي على القوانين القائمة. لكن تحت نظام الكفالة، فإن عدم الانتظام هو نتيجة مباشرة لهيكل النظام القانوني. تنشأ سلطة الكفيل الكبيرة للغاية على العمّال المهاجرين…على وجه التّحديد بسبب لوائح الكفالة … فليس لدى العديد من المهاجرين من حلّ آخر للظروف الصعبة والاستغلالية سوى أن يُصبِحوا عمّالًا غير انتظاميين».

قد يلمس البعض توترًا في نظامٍ يتطلّب الملايين من العمال الفقراء من جنوب وجنوب شرق آسيا للعمل مُخضِعًا إيّاهم في الوقت ذاتِه لنظام قانونيٍ وحشي يحكم وينظّم إقامَتهم. لكن لا يوجد شيءٌ من هذا القبيل. سياسة الكفالة هي سياسة متعّمدة تهدف للتهميش الكلي لجماهير العمال وإبقائهم منفصلين عن المجتمع السياسي الخليجي. لكن مع كل ذلك – وكما سنرى لاحقًا – فإن هذه السياسة لم تعد فعالةً بشكلٍ تام.

في المملكة العربية السعودية، حيث تشكّل اليد العامِلة المهاجرة أقل نسبة من قوى العمل (من بين دول الخليج)، فإنها لا تزال تشكل ثلث السكان وفقًا للإحصاءات الرسمية (التي هي، كما في بقية دول الخليج، كثيرًا ما يُتلاعَب بِها). أما في باقي دول الخليج مثل الإمارات وقطر، فنسبة اليد العامِلة المهاجرة تشكّل ٨٩ و٨٦ بالمئة على التوالي. هذه الأرقام تبدأ بالارتفاع عندما تبدأ بالنظر إلى القوى العاملة بدلًا من مجرد السكان.

إذن ماذا يفعل كل هؤلاء العمال؟

يبقى عامل البناء الذكر الجنوب آسيوي هو العامل الخليجي النموذجي (كما نوقش في فصل ميشيل بكلي). إن تهديد الحشد والتحرك من قبل هذه الفئة – والذي بدى في عدد من الإضرابات العفويّة في دبي أواخر عام ٢٠١٣ والتي انتهت إلى نتيجة متناقضة إذ فاز معظم العمال بمطالبهم، ولكن تم ترحيل قيادات الإضرابات – أدى إلى إنشاء وتطوير طائفة من «العمال الجيدين» من خلال التعاون بين السلطات الإماراتية وحكومات الدول المُرسِلة للعمّال، والتي تعتمد على بناء نوع معين من الهوية الذكورية لتعزيز التوقّعات الأمنية لدى الإمارات.

لكن حتى مع ذلك، تُشير الإضرابات العفويّة إلى أن عمال العمران المستقبليين لن يكونوا كـ«الهيلوتس» [طبقة شبه مستعبدة في إسبرطة القديمة]. ليس كل عمال الخليج بهذا الضّعف. في الواقع، من الصعب تصوّر بلدٍ بإمكانه أن يحرم جزءًا كبيرًا من سكاّنه باستمرار من دون أن يقدم فوائد لفئاتٍ أخرى.

في الفصول التي تتكلم عن الشرطة الباكستانية والقوّات الأمنيّة البحرينيّة والغربيين في قطاع التعليم القطري، يبين ك. ت. عبد الحميد ونيلا ڤورا كيف يتم بناء وضع «المهاجر ذو الامتيازات»، والتي ترسّخ – بأسلوبِها – وتتعارض مع النظام الحاكم، وذلك بجانب الأرقام المتزايدة للمهاجرين الدائمين (فِعلًا لا قانونًا) في دولة الإمارات المُتّسِمة بعقلية الطبقة الوسطى وباستهلاكية متزايدتين، فإن لهذه الفئات تطلّعات تتناقض مع الأغراض التي أرادها الحكام مِنهم.

مواطنون وحكام

التحليل الماركسي التقليدي لهذه الأنظمة هو نظرية «الدولة الريعية». فالدولة – في هذه الأطروحة التي وضعت في الأساس لتحليل الدولة البهلوية الإيرانية – لقدرتها الفريدة للوصول إلى سلعة ثمينة (هي النفط في كل تكرارٍ لهذه الأطروحة) وقدرتها على توزيع الريّع الناتج من استخراجها حسب ما تراه مناسبًا، فهي قادرة على الصعود فوق التوتّرات الآتية مع سياسات الطبقات الاجتماعية إلى حد غير مشهودٍ في أي مجتمع آخر.

في أول مساهمة له في كتاب «Transit States»، يبين آدم هنية المغالطات المتعددة لنظرية الدولة الريعية. فبالإضافة إلى استنادها على «الوطنيّة المنهجيّة»[*] (methodological nationalism) وعلى مركزيّة الدولة، فإنها تفشل في الوضع بعين الاعتبار البنية الطبقية الحقيقية لدول الخليج، والتي شهدت انصهارًا لا مثيل لهُ بين الدولةِ ورأس المال الخاص (الذي اتخذ هيئة الأسر الحاكمة وحاشيتهم). تقريبا كل الأنشطة الاقتصادية بين الطبقة الحاكمة والمواطنين هي على الأقل نتيجة الرّضى الضمني – على الأقلّ – من جانب هذه الطّبقة الأوليغاركية.

الأهم من ذلك كله، هو أن تفسير نظرية الدولة الريعية لطبيعة المجتمع الطبقي الخليجي تركز على التوزيع بدلًا من حقيقة أن الثروة الفاحشة في هذه البلدان يتم إنتاجها بواسطة قوىً عاملة معرّضة للاستغلال الشّديد والمعرّضة (حتّى الآن) للترحيل بسهولة.

لكن على الرغم من ذلك، فإن النظام لا يعمل بالضبط لصالِح المواطنين أنفسهم.

ينبغي للمرء ألا يقللّ من المزايا الذي يوفّرها إقصاء المهاجرين لمواطنِي الخليج، واللذِين من الممكن أن يفرضوا تكاليف باهضه للإيجار من خلال مناصِبهم ككفلاء، والاستفادة من الحق الحصري لوظائف الخدمات العامة ذات الأجور العالية.

التوتّر الطائفي بين المواطنين السنة والشيعة ومعه إهمال الأسر الحاكمة في البحرين والسعودية، ما هو إلّا نتيجة منطقية لجهود الحكام لضمان الاستقرار. ففي البحرين، حيث يشكل الشيعة غالبية المواطنين، حاولت عائلة آل خليفة مرارًا وتكرارًا تأجيج المخاوف حول أعمال تخريبٍ مُفترَضة لصالِح إيران بهذا المجتمع، وكان آخر جهودها حين استَخدَمَت الانقسامات بين المواطنين الشيعة والمهاجرين لحشد التأييد لنفسها خلال مظاهرات عام ٢٠١١. تم إغراق الربيع العربي في الخليج بعدئذٍ بالدم عن طريق الشرطة المهاجِرة، اللذين جُندوا عن طريق الوعود بالإقامة والراتب المرتفع واستنشاد الهوية السنية.

الخليج المُعولَم

إجمالًا، يساعد كتاب «Transit States» على فضح التوترات الشديدة في قلب دول الخليج. في حين أن المواطنين الثوريين الشيعة والهنود المهاجرين المرتقين إلى الأعلى (upwardly mobile) في الإمارات، والعمال المناضلين في قطاع العمران لا يمتلكون الوزن الاجتماعي بمفردهم لقلب أكثر عوالم أحلام النيوليبرالية غرابة، لكنهم يمثلون في هذه الأثناء قوى متخلّلة ليس من مصلحة الأسر الحاكمة تجاهُلُها.

أهمية مجموعة هذه الأبحاث تتجاوز مجرد نطاق الخليج وحتى الشرق الأوسط. فكما أن قنابل السعودية تمطر على اليمن مبيّنةً ارتفاع الحزم السياسي في دول الخليج منذ بداية الربيع العربي، فإن استقصاء مصادر ثروتها وكذلك صلتها بالإمبريالية الأمريكية قد أصبح ذو أهمية متزايدة.

وقد تبين ذلك منذ فترةٍ بسيطة عندما فازَ المهاجرون الهنود في الولايات المتحدة الأمريكية بدعوى قضائية بقيمة ١٤ مليون دولار ضد شركة «Singal International». فلقد استقطبتهم هذه الشركة عن طريق تقديم وعودٍ بأجور مرتفعة والإقامة في الولايات المتحدة وفي نهاية المطاف للعمل في إعادة إعمار مدينة نيو أورلينز بعد أن ضربها إعصار كاترينا في عام ٢٠٠٥، لكن فور وصولهم إلى الولايات المتحدة، فوجئ بالظروف الفظيعة والأجور المحدودة والمحجوبة والمساكِن المتداعية واللاتي عايشوها من قبل جرّاء عملهم في منطقة الخليج.

فكما كتب سو فيرغسون وديفيد ماكنالي، إنّ الفَصَلَ الجغرافي المتزايد بين عمليات الإنتاج والتكاثر الاجتماعي للطبقة العاملة العالميّة «ينطوي عليه عملياتٌ هجرة وخلقِ أعراقٍ وهما لا ينفصلان عن البعدين الطبقيّ والجندري».

إن كان ذلك صحيحًا، فهذا يعني أن منطقة الخليج – في حين أنها الرائدة لنظام هجرة العمل العالمي الناشئ – ومقطنُ أشرس تناقضاته، فإن مساهمات كتاب «Transit States» سوف تصبح ذات أهميّة متزايدة في جميع أنحاء العالم. لكن حتى ذلك الحين، فإنّ حفّاري قبرِ الخليج ينتظرون.

المصدر:مجلّة جاكوبين

ملاحظات فريق الترجمة:

[*]الوطنيّة المنهجيّة هي تطبيع الدولة-الأمّة مِن قِبل الدّراسات الاجتماعيّة. إذ يقوم المنتمون لهذه النزعة الفكرية بالافتراض أنّ البلدان هي «الوحدات الطّبيعيّة» للدراسات المقارِنة، ويساوون المجتمع بالدولة-الأمّة ويخلطون المصالح القوميّة بمقاصِد الدراسات الاجتماعيّة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s