أفريقيا كساحة معركة

قرويّ في جيبوتي بجانب أعضاء فرقة المهندسين رقم 257 من الجَيش الأمريكي
قرويّ في جيبوتي بجانب أعضاء فرقة المهندسين رقم 257 من الجَيش الأمريكي

بِقلم: نِك تورس

مثلما تزداد رؤية الجيش الأمريكي اليوم لأفريقيا كـ«ساحة معركة» ضد التطرف الإسلاموي، اتّخذ عددٌ كبيرٌ من عملياته هناك شكل حملةِ «كسب القلوب والعقول» كلاسيكية، تذكّرنا بفشلِ جهود الولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ومؤخرًا في الشرق الأوسط الكبير.

في فيتنام، ما يدعى بالنصف المدنيِّ من الحرب – ألا وهو إنشاء المدارس وتوزيع الصابون وتوفير عناية طبية بدائية – سُحِقَ بالكامل جرّاء قوّة السلاح الأمريكي الذي محى المنازل والقرى وأيّ تآلفٍ اكتُسِبَ سابِقًا. كنتيجة لذلك، أُلقيَ بعقيدة مكافحة التمرد الأمريكية في مزبلة الجيش، إلّا أنّها قد بُعِثت من جديد بعد عقودٍ لاحقة أثناء احتدامِ حربِ العراق على يد الفريق الأوّل (ولاحقًا رئيس وكالة الاستخبارات المركزية) ديفيد بترياس.

أشرف بترياس في حزيران من العام 2005 على النسخة المنقحة للدليل الميداني رقم 3-24، وهو دليل الجيش الميداني لمكافحة التمرد (COIN) وأشرف على ثورةٍ ناتِجة في مجال الشؤون العسكرية. سريعًا ما أسرَفَ ضبّاط الجيش الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان مبالغَ طائِلة لحلّ مشاكلَ معقّدة، مرةً أخرى بهدفِ كسبِ القلوبِ والعقولِ.

قام هؤلاء الضبّاط برشوة المتمردين السنة وضخّوا بمليارات الدولارات في سبيل بناء الدولة، بدءًا من مصنع معالجة الدجاج حتى ملاهي مائية صيفيّة، محاولين إعادة تشكيلِ دولةٍ فعّالة من أنقاضِ دولةٍ فاشلة.

فيما يخص سيرة بترياس المهنيّة، فقد انهارت بسبب فضيحة مرّ بها، مثلما انهارت معها الجهود التي حثّ عليها. فقد ثبَت أنّ مصنعَ معالجةِ الدجاج لا يعدو سوى عملية وهمية، أما ملاهي بغداد المائية المصحوبة بدعاية صاخبة فقد آلت إلى الخراب، ولحِقت بها البِلادُ بأكملها.

بعد مضي ثلاثة أعوام على انسحاب الولايات المتحدة، يقترب العراق من كارثة وشيكة، إذ أن أغلب مرتزقة بترياس السُّنة آثروا التنحي جانبًا دون حراك بينما تجتزئ الدولة الإسلاميّة الوحشية حدودَ دولة الخلافة من هذه البلاد، واصطفّ آخرون – اضطهدتهم حكومة بغداد المدعومة من قبل الولايات المتحدة – مع الدولة الإسلاميّة.

أتت النتائج في أفغانستان مخيبةً أيضًا، فالأموال التي صُرِفت لكسب «القلوب والعقول» عبّدت طُرقًا لا تُرِشد لوجهةٍ ما (هذا في الحالات التي لم تتدهور فيها وتصبح أماكِنَ خطرة بالفعل): أبنيةٌ متداعية، مدارسُ مكتظة تفتقر للتمويل ويعوزها المعلمون; وملياراتٌ تم صرفها هباءً في مشاريعَ عبثية، واحدًا تِلوَ الآخر.

في أفريقيا، حجم تلك المبالغة كان أصغر بكثير، لكن الأساليب تتبع قواعد اللعبة نفسها. أمّا المساعدات الإنسانية (المتراوحة من العناية الطبية حتى مشاريع البنية التحتية) فهي بالنسبة الجيش الأمريكي واقعًا شكلٌ من أشكالِ «التعاون الأمني»، فوفقًا لآخر إصدار من «الدليل الميدانيّ لمكافحة التمرّد» المنشور آنِفًا في هذا العام:

حينما تُستخدم هذه الأنشطة لهزيمةِ تمرّدٍ ما، فهي جزءٌ من عمليات مكافحة التمرد. في حين لا تدعم جميع أنشطة التعاون الأمني مكافَحَةَ التمرد، إلا أنه يمكن للتعاون الأمني أن يصبح أداة فعالة لمكافحة التمرد. هذه الأنشطة تساعد الولايات المتحدة وتمنحها هي والبلدُ المضيف المصداقية والقدرة على بناء شرعيّتها. هذه الجهود بإمكانها المساعدة في منع التمرد.

القيادة العسكرية للولايات المتحدة في أفريقيا (أفريكوم) والقيادة التابعة لها، وهيّ فرقة العمل المشتركة المختلطة في القرن الأفريقي (CJTF-HOA)، المتمركزة في مخيم ليموني بجيبوتي، أمضيا سنواتٍ منخرطين في مشاريع إنسانية تحمل طابع مكافحة التمرد.

خذ نظرة خاطفة على نشرات أخبار «أفريكوم» الرسمية وستجدها مليئة بالقصص التي تبعث شعورًا بالارتياح، مثل تدريس أفراد من فرقة العمل المشتركة المختلطة لعمالٍ مستقبليين في أحد فنادق جيبوتي باللغة الإنجليزيّة أو سعي وزارة الخارجية الأمريكيّة مع كل من «أفريكوم» وفيلق مهندسين تابع للجيش لإنشاء ست مدارس جديدة في توغو. أعمال كهذه لا تؤطَّر أبدًا في سياق مكافحة التمرد أو بارتباطٍ صريح مع جهودِ الولايات المتحدة لكسب «القلوب والعقول». ناهيك عن غياب أي ذكر لأيّ إخفاقٍ أو فشلٍ ذريع.

بيدِ أن تحقيقًا أجراهُ المفتّش العام لوزارة الدفاع الأمريكية، أُنهيَ في شهر تشرين الأول من عام 2013 ولم يُنشر علنًا، أظهر إخفاقات على صعيد التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتوثيق لبعض المشاريع. التقرير السريّ يصفُ نظامًا مختلًا يعاني من عددٍ متنوعًا من المشاكل المتجذرة في عمق المنظومة.

في بعض الحالات، فشل مسؤولون عسكريون في تبيين كيفيّة خِدمة مشاريعهم لأهداف «أفريكوم» في القارة; وفي حالات أخرى كانت الوثائق المالية مفقودة، بينما في الحالات المتبقية فقد فشل موظفو فرقة العمل المشتركة المختلطة أن يتأكدوا من أنّ السكان المحليين لديهم الجاهزيّة والإمكانيّات للحفاظ على استمرارية وفعالية المشاريع صغيرة الحجم حالَ مغادرة الأمريكيين. يكمن التهديد، حسب ما يشير التقرير، في أن بوادر حسن النية التي تظهرها واشنطن سرعان ما تتهاوى وتتحول إلى ما سمّاه أحد المسؤولين الأمريكيّين بـ«آثار فشل الولايات المتحدة» في أفريقيا.

تجاوبت «أفريكوم» بشكل دفاعي. وفي مذكرة داخلية، انتقد الكولونيل بروس نيكل – رئيس العمال المُوكل في قيادة الولايات المتحدة بأفريقيا – منهجيّة المفتش العام وشكّك في خبرته، كما أشار أن بعض نتائج التحقيق جاءت «مضلِّلَة» على حد تعبيره.

بعد ما يقارب العام على نشر التقرير، لم تعلن «أفريكوم» ولا فرقة العمل المشتركة المختلطة عن أي تغييرات في سياساتها على ضوء التوصيات المقترحة. على مدى شهور، لم تلقى الطلبات المتكررة للحصول على تعليق أو معلومات إضافية أو توضيحات بشأن التقرير سوى التجاهل التام، كما هو الحال مع طلب الحصول على مقابلة صحفية مع بروس نيكل.

جهودٌ خاوية

في جميع أنحاء أفريقيا، كان الجيش الأمريكي يشارك في جمعٍ من مشاريع المساعدات واضعًا نصب عينه الفوز بصراع الأفكار في عقول الأفريقيين، وبالتالي صرفهم عن إغواء الأيدولوجيات المتطرفة. هذه العمليات المسماة بـ «العمليات المدنية-العسكرية» (CMOs) تتضمن مشاريع «المساعدات إنسانية» مثل: بناء وترميم المدارس وآبار المياه ونظم معالجة النفايات; وكذلك جهود «المساعدة الإنسانية والمدنية» (HCA)، كتوفير خدمات العناية بالأسنان والرعاية البيطرية.

لربما يكون اللطف مكافأة في حد ذاته، لكن في حالة الجيش الأمريكي، فالأعمال الخيرية لمشاريع العمليّات المدنيّة العسكريّة مُصممة بغرض التأثير على الحكومات الأجنبية والسكان المدنيين بغاية «تسهيل العمليات العسكرية وتحقيق أهداف الولايات المتحدة». وفقًا للبنتاغون فإن جهود المساعدة الإنسانية مصممة لتحسين «سمعة الولايات المتّحدة، ونفاذها، وقدرتها على التأثير على الجيوش الأجنبية ونظرائهم المدنيين». بينما تم تصميم مشاريع المساعدة الإنسانية المدنية بهدف «تعزيز الأمن والمصالح السياسة الخارجيّة للولايات المتحدة».

في عالم الأروقة البيروقراطيّة للجيش الأمريكي، تنقسم الجهود صغيرة النطاق بدورها إلى «أنشطة العلاقات المجتمعية» كتوزيع المعدات الرياضية، و«الأنشطة منخفضة التكلفة» كندوات صيانة الألواح الشمسية ومجموعات النقاش باللغة الإنجليزية. نظريًّا على الأقل، إن تجمع كل هذه المشاريع معًا ستخطو خطوة واسعة في سبيل إبعاد الأفارقة عن تأثير المتطرفين. لكن هل كلّ هذه المشاريع تعمل حقًا في أقل تقدير؟ هل كلّف أحدهم نفسه عناء التحقق؟

في أحد التقارير، وجد المفتش العام لوزارة الدفاع أنّ حِفظَ السجلات داخل الجيش الأمريكي بأفريقيا بالغٌ في السوء لدرجة أن مسؤوليه «لم يمتلكوا نظامًا فعّالًا لكتابة وإدارة تقارير مشاريع العلاقات المجتمعية والأنشطة منخفضة التكلفة». أحد جداول البيانات التي من المفترض بها متابعة «الأنشطة منخفضة التكلفة» خلال عاميّ 2012 و2013 كان ناقصًا للغاية بحيث أن 43٪ من الأعمال لم تُذكر فيه.

رغم كلّ ذلك، تمكن المفتش العام من مراجعة 49 مشروعًا فقط من مشاريع العمليّات المدنيّة-العسكريّة والمساعدة الإنسانية المدنية من أصل 137 مشروعًا محددًّا، والتي كلفت المواطنين الأمريكيّين الذين يدفعون الضرائب ما يقارب 9 ملايين دولار أمريكي، في حين أنه وصف المسؤولين العسكريين المشرفين على العمليّات العسكريّة-المدنيّة بأنهم «لم يخططوا أو ينفذوا بشكلٍ ملائم» طبقًا لـ«أهداف» القيادة العسكرية للولايات المتحدة في أفريقيا.

فشلت فرقة العمل المشتركة المختلطة أيضًا في أن تعدّ تقاريرًا أو تتمكن من توفير معلوماتٍ عن النفقات لأربعة مشاريع من أصل ستة اختيرت لأجل المراجعة الخاصة، على الرغم من اشتراط ذلك بالإضافة لاستخدام نظام مُحَوسَب مُصمَّم خصيصًا لتتبع معلومات كهذه.

هذه المشاريع – مدرستان وعيادة في جيبوتي إضافةً لمدرسة في أثيوبيا – كلّفت دافعيِ الضرائب الأمريكيين حوالي 1.3 مليون دولار أمريكي، مع ذلك، أخفق المسؤولون الأمريكيين في إعطاء تفسيرات مقنعة حول أين ذهبت جميع هذه الأموال في الواقع. المحصلة، لم يستطع المسؤولون إثبات ما إذا كانت 229،000 دولار من أموال دافعي الضرائب المصروفة على المشاريع قد صُرفت بشكل صحيح.

فتش المحققّون أربع مواقع عمل تخص جهات «المساعدة الإنسانية» فقط – اثنان في جيبوتي ومثلهما في تنزانيا – ولكن حتى في هذه العينة الصغيرة، وجدوا موقعًا فشل فيه الجيش الأمريكي في أن يضمن حِفاظ الدولة المضيفة على المشروع.

بعد تجديد في نافورات الشُرب العموميّة في مدينة «علي صبيح» بجيبوتي من قبل الولايات المتحدة في 2010 للتقليل من الأمراض المنقولة بواسطة المياه، وجد المحققون مشاهد من الإهمال المطلق: الأبواب والأنابيب والحنفيات تم اقتلاعها بالكامل، بينما حنفية أخرى سقط جزؤها العلوي تاركًا الماء معرضًا للملوثات. أُخِذت صور بعد عامين من إنهاء المشروع أظهرت منشآت تبدوا رديئة البنية، متهالكة وآيلة للسقوط.

أكد أحد المسؤولين الأمريكيين لمحققي المفتش العام على ضرورة جعل الدول المُضيفة تشتري حصة من أسهم المشاريع من أجل تحقيق النجاح، وأشار آخر إلى أنّ من الأهمية بمكان استثمار«المساهمين بعَرَقِهم» (مصطلح يطلق على من يشتري أسهمًا بما يساوي عمله لا بمقابل مادي) من السكان المحليين في المشاريع، كي لا ينتهي الأمر بها كـ «آثار للفشل الأمريكي» في نهاية المطاف.

ولكن في جيبوتي، لم يُخطر السكان المحليون بأية معلومات عن صيانة مشروع علي صبيح. كنتيجة لذلك، قام الجيبوتيّون بإلقاء الصخور على بئرٍ بُنيَ مِن قِبل الأمريكيين، وهي طريقةٌ تُستَخدم لرفع مستوى المياه من الآبار المبنية محليًّا، لكن في هذه الحالة فقد تضرر البئر جدًّا بحيث توقف عن العمل.

بعد فحص عينة من المشاريع، وجد محققو البنتاغون أن 73% من الحالات أن موظفي فرقة العمل المشتركة فشلوا في جمع بيانات كافية لتقدير ما إذا حققت المشاريع الأهداف المُعلنة، بعد مضيّ ثلاثين يومًا من إنهاء المشاريع.

على سبيل المثال، في أحد العيادات الطبية في «خليج مانزا»، أنشأت الولايات المتحدة خزانات ونظام لتجميع المياه. زُعِم أنّ المشروع حقّق نجاحًا صريحًا، إلا أن الجيش لم يمتلك إلّا بياناتٍ قليلة لدعم هذا الادعاء. في غاريسا، في دولة كينيا المجاورة، كان «مشروع العمل المدني البيطري» يُعد انتصارًا جليًّا دونما إثباتٍ، سوى ادعاءاتِ نجاحٍ متفائلة ومبهمة في إبهار السكان المحليين.

آثار الفشل الأمريكي

مرّ ما يقارب العام منذ صياغة تقرير المفتش العام المنتقد لجهود «أفريكوم». خلال تلك الفترة لم تعلن أفريكوم ولا فرقة العمل المشتركة المختلطة عن أي تغييرات طرأت بناءً على توصيات التقرير.

في الوقت ذاته، بَدَت «قلوب وعقول» القادة العسكريين الأفارقة غير متأثرةٍ بجهود «أفريكوم». على مدى يومين في «مؤتمر القوات البريّة لدول شرق أفريقيا»في دار السلام، استمعتُ إلى جنرالات ومحلّلي دفاع من جميع أنحاء المنطقة، يتحدثون بشأن القضايا الأمنية المؤثرة على بوروندي وكينيا والصومال وأوغندا وتنزانيا، وتطرّقوا إلى القضايا الرئيسية – التطرف، الإرهاب، القرصنة – التي كان يُفترض على حملات «كسب القلوب والعقول» مجابهتها، بيدَ أن الولايات المتحدة بالكاد ذُكرت في المؤتمر.

الضباط التنزانيون اللذين تحدثت معهم، على سبيل المثال، كانوا مسرورين لتلقيهم تمويلًا أمريكيًا، لكنهم كانوا أقل حماسًا لتدخلات أمريكا المباشرة في القارة من أي نوع كان. لا أحد ممن تحدثت معهم يبدو مطلعًا على أعمال «أفريكوم» لـ«كسب القلوب والعقول» مثل مشاريع المياه النقية أو تشييد المدارس في المناطق الريفية المتنامية التي لا تبعد كثيرًا عن مكان جلوسنا.

حتى إيغان أورايلي، ضابط في الجيش مُلحقٌ بالسفارة الأمريكية في دار السلام، لم يكن يعلم كثيرًا عن جهود «أفريكوم» الإنسانية. فقد سئل عن بناء المدارس الابتدائية والثانوية، من بين المشاريع الإنسانية الأخرى، فكانت إجابة خرّيج جامعة «ويست بوينت» هذا: «لم أرَ الكثير من أعمال “أفريكوم” بنفسي»، وهو جنديٌ سابق في كلٍ من حربيْ العراق وأفغانستان. لم تستطع ملحقيّتا وزارة الدفاع في كل من أثيوبيا، جيبوتي، وكينيا أيضًا في الاستجابة لطلبات تقييم المشاريع الإنسانية أو أشارت إلى أن الممثلين ليسوا متاحين للتحدث.

لا أحد يبدو متحمسًا للحديث عن حملات مكافحة التمرد الكلاسيكية التي تنفذها الولايات المتحدة في أفريقيا، ناهيك عن الإخفاقات المُدونة في تقرير المفتش العام الذي تم حجبه عن المواطنين لمدة سنة تقريبًا.

في العقد الأخير، غمرتنا أخبار الكشف عن فضائح عن تبديد مليارات من أموال الضرائب الأمريكية في إخفاقات مكافحة التمرد في كل من العراق وأفغانستان؛ قصصٌ عن طرق مدمرة ومبانٍ متهالكة، ومدارس في بيوت مستأجرة غير مطابقة للمواصفات وملاهي مائية سمتها الإسراف. كلها تحت عنوان «كسب القلوب والعقول».

نفس هذه الجهود وإن كانت على نطاق أضيق، ها هي تُنفّذُ على قدم وساق في أفريقيا، ولكن من غير انتباهِ أحد. المدارسُ تُبنى بِالفعل، والمشاريعُ المائية تتهاوى قِطعة قِطعة، والمفتش العام لوزارة الدفاع تعرّف على فيضٍ من المشاكل بالفعل. لكن كل هذا يبقى في طي الكتمان.

لكن إذا كان التاريخ يعيد نفسه، فإن جهود «أفريكوم» وفرقة العمل المشتركة المختلطة سوف تنموا بشكل أكبر وتصبح مكلفة أكثر حتى تنضم لقائمة طويلة من المشاريع التي أصبحت «آثارَ الفشل الأمريكي» حول العالم.

– المصدر: مجلّة جاكوبين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s